الشيخ الأنصاري
419
كتاب الطهارة
صلاة ، لأصالة عدم إباحة أزيد منها بوضوئه ، وكذا لو تمكَّن لكن احتاج تجديد الوضوء إلى فعل كثير مبطل ، أو قلنا : إنّ نفس الطهارة في أثناء الصلاة ماحية لصورة الصلاة كما تقدّم ، لأنّ تجديد الوضوء في أثناء الصلاة قد عرفت أنّه لا دليل عليه ، والأصل عدمه ، مضافا إلى ما ذكرنا من الاستصحاب لو تمّ . نعم ، لو لم يستلزم تجديد الطهارة فعلا مبطلا ، فمقتضى القاعدة وجوب الطهر في أثناء الصلاة والبناء على ما مضى . هذا من حيث الحدثية ، وأمّا من حيث نجاسة ذلك الخارج ، فمقتضى القاعدة وإن كان وجوب إزالتها حتّى في الأثناء إذا لم يستلزم فعلا مبطلا ، إلَّا أنّ الحسنة المتقدّمة « 1 » دلَّت على أنّ النجاسة في السلس معفوّ عنها ، من حيث إنّه ممّا غلب الله ، فيقتصر على جعل الخريطة للتحفّظ عن سراية النجاسة فيتعدّى إلى غير البول ، إلَّا أن يدّعى أنّ المسلَّم ظهور الحسنة في العفو عمّا يقطر في أثناء صلاة واحدة لا أزيد ، ولذا جزم في السرائر بوجوبها لكلّ صلاة « 2 » . وفي الذكرى : الأحوط وجوب تغيير الكيس لكلّ صلاة - كالمستحاضة - إذا أمكن ، لوجوب تقليل النجاسة عند تعذّر إزالتها ، وأنكر وجوبه في المعتبر « 3 » ، مقتصرا على موضع النصّ في المستحاضة « 4 » ، انتهى . ثمّ إنّ هذا كلَّه مع قطع النظر عن ورود النصّ في بعض الأفراد على
--> « 1 » المتقدّمة في الصفحة 414 - 415 . « 2 » السرائر 1 : 350 . « 3 » المعتبر 1 : 251 . « 4 » الذكرى : 32 .